الإسلام ديني
بسم الله الرحمن الرحيم

أخي الزائر/أختي الزائرة: يرجى التكرم بتسجيل الدخول إن كنت عضو معنا
أو التسجيل إن لم تكن عضو وترغب في الانضمام إلينا وتأكد بأن انضمامك يشرفنا ويسعدنا أن نتعاون على البر والتقوى
وشكرا


الإسلام ديني

هنا تجد كل ما تحتاج عن الدين الإسلامي
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 قصة سراقة بن مالك في الهجرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمود محمد جودة
Admin
avatar

عدد المساهمات : 766
تاريخ التسجيل : 15/09/2015
العمر : 18

مُساهمةموضوع: قصة سراقة بن مالك في الهجرة   الأربعاء يناير 13, 2016 7:58 am

نشط كفار قريش في تحميس كلِّ أهل مكة للقبض على رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه، ونشط الوصوليون، وأصحاب المصالح، والراغبون في الثراء السريع، وبحثوا في كل مكان، ولم يُوَفَّقُوا جميعًا إلا واحدٌ! سراقة بن مالك!

قريش تعلن الجائزة الكبرى
عن سُرَاقَة بْنِ جُعْشُمٍ يَقُولُ: جَاءَنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَنْ قَتَلَهُ أَوْ أَسَرَهُ؛ فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي بَنِي مُدْلِجٍ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ جُلُوسٌ، فَقَالَ: يَا سُرَاقَةُ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً[1] بِالسَّاحِلِ أُرَاهَا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ. قَالَ سُرَاقَةُ: فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ، وَلَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلاَنًا وَفُلاَنًا انْطَلَقُوا بِأَعْيُنِنَا، ثمَّ لَبِثْتُ فِي الْمَجْلِسِ سَاعَةً، ثمَّ قُمْتُ فَدَخَلْتُ فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تَخْرُجَ بِفَرَسِي وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ[2] فَتَحْبِسَهَا عَلَيَّ.

الله يحفظ نبيه من سراقة
وَأَخَذْتُ رُمْحِي فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ، فَحَطَطْتُ[3] بِزُجِّهِ[4] الأَرْضَ، وَخَفَضْتُ[5] عَالِيَهُ[6] حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا فَرَفَعْتُهَا[7] تُقَرِّبُ[8] بِي حَتَّى دَنَوْتُ مِنْهُمْ، فَعَثَرَتْ بِي فَرَسِي فَخَرَرْتُ[9] عَنْهَا فَقُمْتُ، فَأَهْوَيْتُ يَدِي إِلَى كِنَانَتِي، فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهَا الأَزْلاَمَ[10] فَاسْتَقْسَمْتُ[11] بِهَا أَضُرُّهُمْ أَمْ لاَ؛ فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ[12]، فَرَكِبْتُ فَرَسِي -وَعَصَيْتُ الأَزْلاَمَ- تُقَرِّبُ بِي، حَتَّى إِذَا سَمِعْتُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَهُوَ لاَ يَلْتَفِتُ وَأَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ الاِلْتِفَاتَ، سَاخَتْ[13] يَدَا فَرَسِي فِي الأَرْضِ حَتَّى بَلَغَتَا الرُّكْبَتَيْنِ، فَخَرَرْتُ عَنْهَا ثمَّ زَجَرْتُهَا فَنَهَضَتْ، فَلَمْ تَكَدْ تُخْرِجُ يَدَيْهَا، فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً إِذَا لأَثَرِ يَدَيْهَا عُثَانٌ[14] سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ مِثْلُ الدُّخَانِ.

الرسول يعطي سراقة الأمان
فَاسْتَقْسَمْتُ بِالأَزْلاَمِ فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ، فَنَادَيْتُهُمْ بِالأَمَانِ فَوَقَفُوا، فَرَكِبْتُ فَرَسِي حَتَّى جِئْتُهُمْ، وَوَقَعَ فِي نَفْسِي حِينَ لَقِيتُ مَا لَقِيتُ مِنَ الْحَبْسِ عَنْهُمْ أَنْ سَيَظْهَرُ أَمْرُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ. وَأَخْبَرْتُهُمْ أَخْبَارَ مَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الزَّادَ وَالْمَتَاعَ، فَلَمْ يَرْزَآنِي[15] وَلَمْ يَسْأَلاَنِي إِلاَّ أَنْ قَالَ: "أَخْفِ عَنَّا". فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ أَمْنٍ[16]، فَأَمَرَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ [17] فَكَتَبَ فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدِيمٍ[18]، ثمَّ مَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم[19].

روايات قصة سراقة بن مالك في الهجرة
وفي رواية ثانية عن أبي بكر رضي الله عنه قال: وَاتَّبَعَنَا سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: وَنَحْنُ فِي جَلَدٍ[20] مِنَ الأَرْضِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُتِينَا، فَقَالَ: "لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا". فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَارْتَطَمَتْ فَرَسُهُ إِلَى بَطْنِهَا، أُرَى[21] فَقَالَ: إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمَا قَدْ دَعَوْتُمَا عَلَيَّ، فَادْعُوَا لِي، فَاللهُ لَكُمَا[22] أَنْ أَرُدَّ عَنْكُمَا الطَّلَبَ. فَدَعَا اللهَ، فَنَجَا، فَرَجَعَ لاَ يَلْقَى أَحَدًا إِلاَّ قَالَ: قَدْ كَفَيْتُكُمْ مَا هَاهُنَا. فَلاَ يَلْقَى أَحَدًا إِلاَّ رَدَّهُ، قَالَ: وَوَفَى لَنَا[23].

وفي رواية ثالثة: "فَلَمَّا دَنَا دَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَسَاخَ فَرَسُهُ فِي الأَرْضِ إِلَى بَطْنِهِ، وَوَثَبَ عَنْهُ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ؛ فَادْعُ اللهَ أَنْ يُخَلِّصَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ، وَلَكَ عَلَيَّ لأُعَمِّيَنَّ[24] عَلَى مَنْ وَرَائِي، وَهَذِهِ كِنَانَتِي فَخُذْ سَهْمًا مِنْهَا؛ فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغِلْمَانِي بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ". قَالَ: "لاَ حَاجَةَ لِي فِي إِبِلِكَ"[25].

وعن أبي بكر رضي الله عنه في رواية رابعة قَالَ: فَارْتَحَلْنَا، وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَا، فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلاَّ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا. فَقَالَ: "لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا". حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَّا فَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قَدْرُ رُمْحٍ[26] أَوْ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا. وَبَكَيْتُ، قَالَ: "لِمَ تَبْكِي؟" قَالَ: قُلْتُ: أَمَا وَاللهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي، وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ. قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ بِمَا شِئْتَ". فَسَاخَتْ قَوَائِمُ فَرَسِهِ إِلَى بَطْنِهَا فِي أَرْضٍ صَلْدٍ[27]، وَوَثَبَ عَنْهَا، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يُنَجِّيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ، فَوَاللهِ لأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ، وَهَذِهِ كِنَانَتِي فَخُذْ مِنْهَا سَهْمًا، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ بِإِبِلِي وَغَنَمِي فِي مَوْضِعِ كَذَا وَكَذَا، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لاَ حَاجَةَ لِي فِيهَا". قَالَ: وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَأُطْلِقَ، فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ[28].

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه في رواية خامسة قال: فَالْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ فَإِذَا هُوَ بِفَارِسٍ قَدْ لَحِقَهُمْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا فَارِسٌ قَدْ لَحِقَ بِنَا. فَالْتَفَتَ نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ اصْرَعْهُ". فَصَرَعَهُ الفَرَسُ، ثُمَّ قَامَتْ تُحَمْحِمُ[29]، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، مُرْنِي بِمَا شِئْتَ. قَالَ: "فَقِفْ مَكَانَكَ، لاَ تَتْرُكَنَّ أَحَدًا يَلْحَقُ بِنَا". قَالَ: "فَكَانَ أَوَّلَ النَّهَارِ جَاهِدًا عَلَى نَبِيِّ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ آخِرَ النَّهَارِ مَسْلَحَةً لَهُ[30]" [31].

سراقة بن مالك وسواري كسرى
هناك موقف له علاقة بقصة سراقة بن مالك أحببتُ أن أُثْبِتَه هنا مع ضعف سنده؛ وذلك لاشتهاره في كتب السيرة والتاريخ، وهو موقف وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم سراقة بن مالك بلبس سواري كسرى في يوم من الأيام! ولا أستبعد حدوث هذا الوعد في الحقيقة -مع ضعف الرواية- حيث إن هناك روايات أخرى تُشير إلى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد أعطى في إمرته السوارين -عندما غنمهما المسلمون في فتوح فارس- إلى سراقة بن مالك، وليس من المعتاد أن يُعْطَى أحد المسلمين كل هذا العطاء بلا سبب؛ خاصة أن سراقة لم يكن مشاركًا في الفتوح؛ وبالتالي لم يكن له بلاءٌ خاصٌّ يُبرِّر هذا العطاء الكبير.

وقد فَهِمَ من ذلك علماء كبار –كالإمام الشافعي رحمه الله- أن هذا كان بسبب وعد الرسول صلى الله عليه وسلم لسراقة. وعمومًا فإخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء غيبي أمر متكرِّر جدًّا في حياته، كذلك ثقته صلى الله عليه وسلم في نصر الله لأُمَّته، وبفتح المسلمين لبلاد فارس، كان أمرًا ظاهرًا ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم في أكثر من موضع.

والرواية التي فيها هذا الوعد جاءت مرسلة عن سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِسُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ: "كَيْفَ بِكَ إِذَا لَبِسْتَ سِوَارَيْ كِسْرَى؟" قَالَ: فَلَمَّا أُتِيَ عُمَرُ بِسِوَارَيْ كِسْرَى وَمِنْطَقَتِهِ وَتَاجِهِ دَعَا سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكٍ فَأَلْبَسَهُ إِيَّاهُمَا، وَكَانَ سُرَاقَةُ رَجُلاً أَزَبَّ[32] كَثِيرَ شَعْرِ السَّاعِدَيْنِ، وَقَالَ لَهُ: ارْفَعْ يَدَيْكَ. فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ للهِ الَّذِي سَلَبَهُمَا كِسْرَى بْنَ هُرْمُزَ الَّذِي كَانَ يَقُولُ: أَنَا رَبُّ النَّاسِ. وَأَلْبَسَهُمَا سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ. وَرَفَعَ بِهَا عُمَرُ صَوْتَهُ[33].

وفي سنن البيهقي أن عمر رضي الله عنه قال عندما أتته غنائم فارس: "أَيْنَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ؟" فَأُتِيَ بِهِ أَشْعَرَ الذِّرَاعَيْنِ دَقِيقَهُمَا، فَأَعْطَاهُ سِوَارَيْ كِسْرَى، فَقَالَ: "الْبَسْهُمَا". فَفَعَلَ، فَقَالَ: "قُلِ: اللهُ أَكْبَرُ". قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ. قَالَ: "قُلِ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي سَلَبَهُمَا مِنْ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ وَأَلْبَسَهُمَا سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ أَعْرَابِيًّا مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ". وَجَعَلَ يُقَلِّبُ بَعْضَ ذَلِكَ بَعْضًا[34]، فَقَالَ: "إِنَّ الَّذِي أَدَّى هَذَا لأَمِينٌ". فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَنَا أُخْبِرُكَ، أَنْتَ أَمِينُ اللهِ، وَهُمْ يُؤَدُّونَ إِلَيْكَ مَا أَدَّيْتَ إِلَى اللهِ، فَإِذَا رَتَعْتَ[35] رَتَعُوا. قَالَ: "صَدَقْتَ". ثُمَّ فَرَّقَهُ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِنَّمَا أَلْبَسَهُمَا سُرَاقَةَ؛ لأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِسُرَاقَةَ وَنَظَرَ إِلَى ذِرَاعَيْهِ: "كَأَنِّي بِكَ قَدْ لَبِسْتَ سُوَارَيْ كِسْرَى". قَالَ: وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ إِلاَّ سِوَارَيْنِ[36].

ولا يخفى ما في القصة من دلائل نبوَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وثقته الكاملة في نصر الله تعالى، فهو لا يُبَشِّر بخيرٍ قد يأتي بعد عشرات أو مئات السنين، إنما يُبَشِّر بنصر قريب يتحقَّق في حياة سراقة، وقد حدث ما وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم تمامًا بتمام، فسبحان الله الذي عَلِمَ الغيب، وأخبر به نبيه؛ قال تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا} [الجن: 26، 27].
----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

[1] أسودة؛ أي: أشخاصًا، والأسودة: جمع سواد وهو الشخص؛ لأَنه يُرَى من بعيدٍ أَسْوَدَ. انظر: ابن منظور: لسان العرب، 3/224.
[2] الأكمة: التراب المجتمع، وقيل: هي التل من حجر واحد. وقال الخطابي: هي الهضبة الضخمة. وقيل: الجبل الصغير. وقيل: ما ارتفع من الأرض. انظر: ابن حجر: فتح الباري 2/505، 4/28.
[3] حططتُ: الحَطُّ الوَضْعُ، حطَّه يَحُطُّه حَطًّا، وكلُّ ما أنزله عن ظهر فقد حطَّه؛ حطَّ الرحلَ والسرْجَ والقوْسَ. انظر: ابن منظور: لسان العرب، 7/272، وقال ابن حجر: فخططت بالمعجمة وللكشميهني والأصيلي بالمهملة؛ أي: أمكنتُ أسفله. ابن حجر: فتح الباري 7/241.
[4] بِزُجِّه: الزُّجُّ: الحديدة التي في أسفل الرمح. ابن حجر: فتح الباري 7/241.
[5] خفضتُ: الخَفْضُ ضِدُّ الرفع، وقال ابن حجر: وخَفَضْتُ؛ أي أَمْسَكَهُ بيده وجرَّ زُجَّه على الأرض فخطَّها به؛ لئلاَّ يظهر بريقه لمن بَعُدَ منه؛ لأنه كره أن يتبعه منهم أحد فيشركوه في الجعالة، ووقع في رواية الحسن عن سراقة عند ابن أبي شيبة: "وجعلت أجرُّ الرمح مخافة أن يشركني أهل الماء فيها". انظر: ابن حجر: فتح الباري 7/241.
[6] وفي رواية: "وَخَفَضْتُ عَالِيَةَ الرُّمْحِ". أحمد (17627)، وابن حبان (6280)، والحاكم (4269)، والطبراني: المعجم الكبير (6617).
[7] فَرَفَعْتُهَا؛ أي أسرعتُ بها السير. ابن حجر: فتح الباري 7/241.
[8] تُقَرِّب: التقريب السير دون العَدْوِ وفوق العادة، وقيل: أن ترفع الفرس يديها معًا وتضعهما معًا. ابن حجر: فتح الباري 7/241.
[9] فخررتُ: من الخرور وهو السقوط. بدر الدين العيني: عمدة القاري 17/48.
[10] الأزلام: هي الأقداح، وهي السهام التي لا ريش لها ولا نَصْل. ابن حجر: فتح الباري 7/241، وقال ابن حجر: قَالَ ابن جَرِيرٍ: كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَعْمِدُونَ إِلَى ثَلَاثَةِ سِهَامٍ عَلَى أَحَدِهَا مَكْتُوبٌ افْعَلْ، وَعَلَى الثَّانِي لَا تَفْعَلْ، وَالثَّالِثُ غُفْلٌ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: كَانَ عَلَى الْوَاحِدِ أَمَرَنِي رَبِّي، وَعَلَى الثَّانِي نَهَانِي رَبِّي، وَعَلَى الثَّالِثِ غُفْلٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُهُمُ الْأَمْرَ أَخْرَجَ وَاحِدًا؛ فَإِنْ طَلَعَ الْآمِرُ فَعَلَ، أَوِ النَّاهِي تَرَكَ، أَوِ الْغُفْلُ أَعَادَ، وَذَكَرَ ابن إِسْحَاقَ أَنَّ أَعْظَمَ أَصْنَامِ قُرَيْشٍ كَانَ هُبَلَ، وَكَانَ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ وَكَانَتِ الْأَزْلَامُ عِنْدَهُ يَتَحَاكَمُونَ عِنْدَهُ فِيمَا أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ فَمَا خَرَجَ مِنْهَا رَجَعُوا إِلَيْهِ. قُلْتُ: وَهَذَا لَا يَدْفَعُ أَنْ يَكُونَ آحَادُهُمْ يَسْتَعْمِلُونَهَا مُنْفَرِدِينَ كَمَا فِي قِصَّةِ سُرَاقَةَ، وَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: الْأَزْلَامُ حَصًى بِيضٌ. وَمِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ قَالَ: حِجَارَةٌ مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا. وَعَنْهُ: كَانُوا يَضْرِبُونَ بِهَا لِكُلِّ سَفَرٍ وَغَزْوٍ وَتِجَارَةٍ. وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى غَيْرِ الَّتِي كَانَتْ فِي الْكَعْبَةِ، وَالَّذِي تَحَصَّلَ مِنْ كَلَامِ أَهْلِ النَّقْلِ أَنَّ الْأَزْلَامَ كَانَتْ عِنْدَهُمْ عَلَى ثَلَاثَةِ أَنْحَاءٍ؛ أَحَدُهَا لِكُلِّ أَحَدٍ؛ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ كَمَا تَقَدَّمَ، وَثَانِيهَا لِلْأَحْكَامِ؛ وَهِيَ الَّتِي عِنْدَ الْكَعْبَةِ، وَكَانَ عِنْدَ كُلِّ كَاهِنٍ وَحَاكِمٍ لِلْعَرَبِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَكَانَتْ سَبْعَةً مَكْتُوبٌ عَلَيْهَا؛ فَوَاحِدٌ عَلَيْهِ مِنْكُمْ، وَآخَرُ مُلْصَقٌ، وَآخَرُ فِيهِ الْعُقُولُ وَالدِّيَاتُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأُمُورِ الَّتِي يَكْثُرُ وُقُوعُهَا، وَثَالِثُهَا قِدَاحُ الْمَيْسِرِ؛ وَهِيَ عَشَرَةٌ سَبْعَةٌ مُخَطَّطَةٌ وَثَلَاثَةٌ غُفْلٌ، وَكَانُوا يَضْرِبُونَ بِهَا مُقَامَرَةً، وَفِي مَعْنَاهَا كُلُّ مَا يُتَقَامَرُ بِهِ كَالنَّرْدِ وَالْكِعَابِ وَغَيْرِهَا. انظر: ابن حجر: فتح الباري 8/277، وقال بدر الدين العيني: وكان لهم في الجاهلية هذه الأزلام مكتوبًا عليها: (لا) (ونعم)، فإذا اتفق لهم أمر من غير قصد كانوا يُخرجونها، فإن خرج ما عليه: (نعم)، مضى على عزمه، وإن خرج (لا) انصرف عنه. بدر الدين العيني: عمدة القاري 17/48.
[11] استقسمتُ: الِاسْتِقْسَامُ أَنْ يُجِيلَ (يُدير) الْقِدَاحَ؛ فَإِنْ نَهَتْهُ انْتَهَى، وَإِنْ أَمَرَتْهُ فَعَلَ مَا تَأْمُرُهُ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الِاسْتِقْسَامُ مِنْ قَسَمْتُ أَمْرِي بِأَنْ أُجِيلَ الْقِدَاحَ لِتَقْسِمَ لِي أَمْرِي أَأُسَافِرُ أَمْ أُقِيمُ، وَأَغْزُو أَمْ لَا أَغْزُو، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ؛ فَتَكُونُ هِيَ الَّتِي تَأْمُرُنِي وَتَنْهَانِي، وَلِكُلِّ ذَلِكَ قِدْحٌ مَعْرُوفٌ... وَالْحَاصِلُ أَنَّ الِاسْتِقْسَامَ اسْتِفْعَالٌ مِنَ الْقِسْمِ بِكَسْرِ الْقَافِ أَيِ اسْتِدْعَاءُ ظُهُورِ الْقِسْمِ؛ كَمَا أَنَّ الِاسْتِسْقَاءَ طَلَبُ وُقُوعِ السَّقْيِ. انظر: ابن حجر: فتح الباري 8/278، والقِسْم: النصيب والحَظُّ... والاسْتِقْسام طلب القِسم الذي قُسِم له وقُدِّر مما لم يُقَسم ولم يُقَدَّر. ابن منظور: لسان العرب، 12/478، وقال بدر الدين العيني: فاستقسمت بها: من الاستقسام؛ وهو طلب معرفة النفع والضر بالأزلام؛ أي: التفاؤل بها. بدر الدين العيني: عمدة القاري 17/48.
[12] فخرج الذي أكره؛ أي لا تضرُّهم، وصرَّح به الإسماعيلي وموسى وابن إسحاق، وزاد: "وكنت أرجو أن أردَّه فآخذ المائة ناقة". ابن حجر: فتح الباري 7/241، وانظر: رواية ابن إسحاق عند ابن هشام: السيرة النبوية 1/489، ورواية موسى بن عقبة عند ابن أبي خيثمة: التاريخ الكبير 1/292، وموسى بن عقبة: المغازي، ص108.
[13] ساخت؛ أي غاصت، وفي حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما: "فوقعت لمنخريها". ابن حجر: فتح الباري 7/241، والرواية بلفظ: "فَوَقَعَتْ بِمِنْخَرِهَا". الطبراني: المعجم الكبير، (20305)، وقال الهيثمي: رواه الطبراني، وفيه يعقوب بن حميد بن كاسب وثقه ابن حبان، وغيره، وضعفه أبو حاتم، وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح. انظر: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد 6/54.
[14] العُثانُ: الدُّخان، ابن منظور: لسان العرب، 13/276، وقال ابن حجر: قال معمر: قلتُ لأبي عمرو بن العلاء: ما العثان؟ قال: الدخان من غير نار. وفي رواية الكشميهني: "غبار". والأول أشهر، وذكر أبو عبيد في غريبه قال: وإنما أراد بالعثان الغبار نفسه؛ شبَّه غبار قوائمها بالدخان. وفي رواية موسى بن عقبة والإسماعيلي: "وأتبعها دخان مثل الغبار". وزاد: "فَعَلِمْتُ أَنَّهُ مُنِعَ مِنِّي". ابن حجر: فتح الباري 7/242. وانظر رواية موسى بن عقبة: المغازي ص109، والبيهقي: دلائل النبوة 2/487.
[15] لم يرزآني؛ أي: لم ينقصاني مما معي شيئًا. ابن حجر: فتح الباري 7/242.
[16] كتاب أمن: قال ابن الجوزي: فَسَأَلَهُ أن يكتب له كتاب أمن: أي إِنْ ظَهَرْتَ كنتُ آمنًا. ابن الجوزي: كشف المشكل من حديث الصحيحين 4/383. وقال بدر الدين العيني: وفي رواية الإسماعيلي: كتاب موادعة. وفي رواية ابن إسحاق: كتابًا يكون آية بيني وبينك. بدر الدين العيني: عمدة القاري 17/48، وقال حمزة محمد قاسم: أي كتاب موادعة يُؤَمِّنَنِي فيه؛ حتى إذا التقيتُ بالمسلمين في المدينة أو غيرها لا يتَعَرَّض لي أحد منهم بسوء. حمزة محمد قاسم: منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري 4/311.
[17] وفي رواية: "اكْتُبْ لَهُ يَا أَبَا بَكْرٍ". موسى بن عقبة: المغازي، ص109، وابن هشام: السيرة النبوية 1/490، وابن أبي خيثمة: التاريخ الكبير 1/292، وأبو نعيم الأصبهاني: دلائل النبوة ص333، وفي رواية للبيهقي: دلائل النبوة 2/488، وقال أكرم ضياء العمري: سيرة ابن هشام بإسناد صحيح لغيره، لأن ابن إسحاق توبع في صحيح البخاري. انظر: أكرم ضياء العمري: السيرة النبوية الصحيحة 1/216.
[18] قال القسطلاني: أَدِيم، وفي نسخة من أدم: جلد مدبوغ. انظر: القسطلاني: إرشاد الساري 6/219، وقال ابن حجر: وفي رواية ابن إسحاق: فكتب لي كتابًا في عظم أو ورقة أو خرقة. ابن حجر: فتح الباري 7/242.
[19] البخاري: كتاب فضائل الصحابة، باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة، (3693)، واللفظ له، وأحمد (17627)، وابن حبان (6280)، والحاكم (4269)، والطبراني: المعجم الكبير (6617).
[20] جَلَد من الأرض؛ أي أرض صلبة، أو هو المستوي، وكانت الأرض مستوية صلبة. النووي: المنهاج 18/149، 150.
[21] أُرَى: أظنُّ. وهي في رواية البخاري بلفظ: "فَارْتَطَمَتْ بِهِ فَرَسُهُ إِلَى بَطْنِهَا أُرَى فِي جَلَدٍ مِنَ الأَرْضِ شَكَّ زُهَيْرٌ". وقال ابن حجر: قَوْلُهُ: "أُرَى" بِضَمِّ الْهَمْزَةِ، "فِي جَلَدٍ مِنَ الْأَرْضِ شَكَّ زُهَيْرٌ"؛ أَيِ الرَّاوِي هَلْ قَالَ هَذِهِ اللَّفْظَةَ أَمْ لَا؟ وَالْجَلَدُ بِفَتْحَتَيْنِ: الْأَرْضُ الصُّلْبَةُ، وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ أَنَّ الشَّكَّ مِنْ زُهَيْرٍ فِي قَوْلِ سُرَاقَةَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمَا قَدْ دَعَوْتُمَا عَلَيَّ. انظر: ابن حجر: فتح الباري 6/624.
[22] فالله لكما: قال القسطلاني: مبتدأ وخبر؛ أي ناصركما وحافظكما حتى تبلغا مقصدكما، (أن أَرُدَّ) أي ادعوا لأن أردَّ (عنكما الطلب) وفي نسخة فالله بالنصب. قال في مشكاة المصابيح: على إسقاط حرف القسم؛ أي أقسم بالله لكما لأن أردَّ عنكما، أو على معنى: فَخُذَا عهد الله لكما، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه. انظر: القسطلاني: إرشاد الساري 6/63، وقال بدر الدين العيني: قوله: (فَالله) بالرفع مبتدأ وقوله: (لَكُمَا) خَبره أي: ناصر لكما. قَوْله: (أَنْ أَرُدَّ عَنْكُمَا)؛ أي: ادْعُوَا لأَن أردَّ؛ فَهُوَ عِلَّة للدُّعَاء، ويُروى بِنَصْبِ لَفظة: الله؛ أَي: فَأُشْهد الله لأجلكما أن أرُدَّ عنكما الطلب، وَقيل: بِالْجَرِّ أَيْضًا بِنَزْع الْخَافِض، وَالتَّقْدِير: أقسم بِالله لَكمَا بِأَن أردَّ الطلب، وَهُوَ جمع طَالب، وَفِي (شرح السنة): أقسم بِالله لَكمَا على الرَّد. انظر: بدر الدين العيني: عمدة القاري 16/149.
[23] البخاري: كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، (3419)، ومسلم: كتاب الزهد والرقائق، باب في حديث الهجرة، ويقال له: حديث الرحل، (2009)، واللفظ له.
[24] لأُعَمِّيَنَّ: يَعْنِي لأُخْفِيَنَّ أَمْرَكُمْ عَمَّنْ وَرَائِي مِمَّنْ يَطْلُبُكُمْ، وَأُلَبِّسُهُ عَلَيْهِمْ حَتَّى لا يعلم أَحَدٌ. النووي: المنهاج 18/150.
[25] مسلم: كتاب الزهد والرقائق، باب في حديث الهجرة، ويقال له: حديث الرحل، (2009).
[26] يُقَال: بيني وَبَينه قاب رمح، وقاد رمح، وَقِيد رمح؛ أي قدر رمح فِي المسافة. ابن أبي نصر: تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم ص346، وصلاة الضحى من طلوع الشمس حتى ترتفع قدر رمح في رأي العين، وهو قدر متر تقريبًا، ويقدر بالوقت بحوالي ربع الساعة أو ثلثها. مجموعة من المؤلفين: الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة 1/66. وعند ابن أبي حاتم: "قِيدُ رُمْحٍ أَوْ ثُلُثَهُ". وعند ابن حبان، والبزار: "قِيدُ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ". وفي مصنف ابن أبي شيبة طبعة دار الفكر: بقدر رمح: مسافة رمي الرمح. انظر: مصنف ابن أبي شيبة 8/ 631.
[27] صَلْد: يقال: حجر صلد؛ أي صُلب أملس. السندي: حاشية مسند الإمام أحمد 1/18.
[28] أحمد (3) واللفظ له، وقال شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح على شرط مسلم. وابن حبان (6870)، والبزار: البحر الزخار 1/211، وابن أبي شيبة: المصنف 7/343 (36610)، وابن أبي حاتم: تفسير القرآن العظيم، 6/1798، وصححه الألباني، انظر: التعليقات الحسان 9/100، 10/18، والبيهقي: دلائل النبوة 2/484، وقال الصوياني: حديث صحيح، رواه البخاري (3615) والبيهقيُّ (2/483) واللفظ له. انظر: السيرة النبوية 1/269.
[29] تُحَمْحِمُ: الحمحمة هُوَ صَوت الفرس، وهو دون الصهيل. ابن حجر: فتح الباري 1/108.
[30] مَسْلَحَةً لَهُ؛ أي حارسًا له بسلاحه. ابن حجر: فتح الباري 7/242.
[31] البخاري: كتاب فضائل الصحابة، باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى المدينة، (3699).
[32] رجل أزبُّ: الزَّبَبُ في الرجل كثرةُ الشعر وطُولُه، وقيل: الزَّبَبُ في الناس كَثرَةُ الشَّعَرِ في الأُذنين والحاجبين. انظر: ابن منظور: لسان العرب، 1/444.
[33] ابن عبد البر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب 2/581، وابن الأثير: أسد الغابة 2/412، والكلاعي: الاكتفاء 2/519، وضعفه محمد بن عبد الله العوشن، انظر: ما شاع ولم يثبت في السيرة النبوية ص85.
[34] يُقَلِّب بعض ذلك بعضًا؛ أي يُقَلِّب الغنائم الثمينة التي جاء بها الجيش المسلم، وهو مُتَعَجِّب من أمانة مَنْ أدَّاها دون أن يسرق منها شيئًا!
[35] الرَّتْعُ: الأكل والشرب رَغَدًا في الرِّيف. والرَّتَعَة الاتِّساع في الخصب، ومن ذلك قولهم: هو يَرْتَع؛ أي أنه في شيء كثير لا يُمْنع منه. وقولهم: فلان يَرْتع؛ معناه: هو مُخْصِب لا يَعْدَم شيئًا يُريده، ورتَعَت الماشِيَةُ تَرْتَع رَتْعًا ورُتُوعًا أَكلت ما شاءت، وجاءت وذهبت في المَرْعَى نهارًا. ابن منظور: لسان العرب، 8/112، ولعله يقصد أنه إذا أكل ورعى بلا مانع فسيأكلون كما يأكل ويرعون كما يرعى.
[36] البيهقي: السنن الكبرى 6/357 (13414)، والدينوري: المجالسة وجواهر العلم 2/243، وقال محققه أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان: إسناده ضعيف.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://islamweb.3rab.pro
 
قصة سراقة بن مالك في الهجرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الإسلام ديني :: أقسام عصر النبوة :: منتدي الشخصيات الإسلامية-
انتقل الى: